خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 71
نهج البلاغة ( دخيل )
صموتا ( 1 ) ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ويسمعهم الدّاعي ( 2 ) ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام ( 3 ) والذّلّة ، قد ضلّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهينمة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ( 4 ) ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى
--> ( 1 ) رعيلا صموتا : الرعيل : الجماعة من الناس . وصموتا : سكوتا وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلّا هَمْساً 20 : 108 . ( 2 ) ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي : ينفذهم البصر : فهم مع كثرتهم ينظر إليهم ، ويعلم حالهم ، ولا يغيب واحد منهم عن علمه يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ 69 : 18 . والداعي : إسرافيل ، ينفخ في الصور فيقوم الخلاق للحساب . ( 3 ) عليهم لبوس الاستكانة . . . : اللبوس : ما يلبس . والاستكانة : الخضوع ، والضرع : الضعف والوهن . والمراد : خضوعهم في ذلك المشهد خضوع الأسير في يد آسره . ( 4 ) قد ضلت الحيل . . . : لا يجدون وسيلة لتغيير ما بهم من ضر كما كانوا يفعلون في الدنيا عند الشدائد . وهوت الأفئدة : خلت القلوب من المسرة . كاظمة : كاتمة لما بها من الشدة . وخشعت : خضعت . ومهينمة : صوتها خفي . والجم العرق : بلغ العرق إلى أفواههم فصار كاللجام . والشفق : الخوف .